“I do not agree with what you have to say, but I'll defend to the death your right to say it.”
قد أختلف معك في الرأي، ولكني على استعداد أن أموت دفاعاً عن حقك في إبداء رأيك.
هو فرانسوا ماري أرويه (François-Marie Arouet) المعروف باسم فولتير (Voltaire) من مواليد (21 نوفمبر 1694) حتى (30 مايو 1778)، فولتير اسمه المستعار. كاتب فرنسي عاش في عصر التنوير وكان أحد الشخصيات البارزة فيه، ذاع صيته بسبب سخريته الفلسفية الظريفة ودفاعه عن الحريات المدنية خاصة حرية العقيدة.
فولتير كاتب غزير الإنتاج، كتب المسرحيات والشعر والروايات والمقالات والأعمال التاريخية والعلمية، كتب أكثر من عشرين ألف رسالة وأكثر من ألفين من الكتب ومنشورات.
كان فولتير مدافعًا صريحًا عن الإصلاح الاجتماعي على الرغم من وجود قوانين الرقابة الصارمة والعقوبات القاسية.
تركت أعماله وأفكاره بصمتها الواضحة على العديد من مفكري العصر الحديث.
ولد فرانسوا ماري أرويه في باريس، وتلقى فولتير تعليمه في مدرسة كوليج لويس لو غران اليسوعية في الفترة ما بين عامي 1704 و1711 حيث تعلم اللغة اللاتينية، كما أصبح في فترة لاحقة من حياته بارعًا في اللغتين الإسبانية والإنجليزية.
حاول والده تشجيعه ليصبح محامياً لكن اهتمامه الأول كان أن يصبح كاتباً، فبدأ بكتابة الشعر وبانتقادات خفيفة لكل من الكنيسة وللدولة، كتاباته الساخرة وروح الدعابة أعطته شعبية كبيرة في قطاعات المجتمع الباريسي والتي جذبت الرقابة إليه أيضاً.
كتب أول أعماله المسرحية (أوديب) في سجن الباستيل وكان نجاح هذه المسرحية هو أول ركائز شهرته الأدبية.
اختار فولتير اسمه المستعار في العام /1718/ ليستخدمه في حياته اليومية والذي ربما له الكثير من المعاني قد يكون أحدها هو اللفظ العكسي لقصر (Airvault).
في العام /1726/ كان فولتير في المنفى (إنجلترا) بعد تورطه في شجار مع أحد النبلاء الفرنسيين الذي استخدم ثروته وحصل على مرسوم من ملك فرنسا لمعاقبة فولتير.
أمضى فولتير ثلاث سنوات في إنجلترا حيث تأثر بالكتاب البريطانيين مثل وليام شكسبير وأيضاً بالنظام البريطاني الملكي الدستوري مقارنةً بالنظام الفرنسي الملكي المطلق، وكذلك بدعم الدولة لحرية التعبير عن الرأي وحرية العقيدة ما جعله يعمل على محاولة إصلاح النظام القضائي الفرنسي.
عاد فولتير إلى باريس وقام بنشر آرائه حول الموقف البريطاني من الحكومة ومن الأدب ومن العقيدة في صورة مجموعة من المقالات التي تأخذ شكل الخطابات بعنوان (Letters on the English) ولأن فولتير قد اعتبر أن الملكية الدستورية البريطانية أكثر تقدمًا واحترامًا لحقوق الإنسان (خاصةً في الجانب الذي يتعلق بالتسامح الديني) من نظيرتها الفرنسية، فلقد لاقت هذه الخطابات اعتراضات كبيرة في فرنسا لدرجة القيام بإحراق النسخ الخاصة بهذا العمل وإجبار فولتير مرةً أخرى على مغادرة فرنسا.
على مدة خمسة عشر عاما من عام / 1733/ عاش فولتير في قصر (قصر سيراي الريفي) الماركيزة مدام دو شاتليه، التي كانت تعيش مع زوجها وابنها المريض، أعاد فولتير تجديد المبنى على نفقته الخاصة وعمل فيه مع مدام دو شاتليه بشكل مكثف على الفيزياء والميتافيزيقا، وتضمنت تجارب فولتير محاولة منه لتحديد خصائص النار، وبالرغم من أن فولتير والماركيزة كانا شغوفين بالآراء الفلسفية الخاصة بعالم الرياضيات والفيلسوف الألماني جوتفريد لايبنز) الذي كان معاصرًا لنيوتن وخصمًا له) قد احتفظ الاثنان بإيمانهما بأفكار نيوتن وشكلت أعمال نيوتن وأفكاره ركيزة مهمة في نظرياتهما، كذلك قام فولتير والماركيزة بدراسة التاريخ خاصة تاريخ الشعوب التي أسهمت في بناء الحضارة، وكان المقال الثاني الذي كتبه فولتير باللغة الإنجليزية هو Essay upon the Civil Wars in France.
بعد وفاة الماركيزة عاد إلى باريس ثم انتقل إلى بوتسدام ليعيش إلى جانب صديقه فريدريك الأكبر ملك بروسيا، كتب قصته (Micromégas ) التي تعد أول عمل من أعمال الخيال العلمي يصوّر سفراء من كوكب آخر يتعرفون على حماقات الجنس البشري، بعد خلاف مع الملك فريدريك ذهب إلى جنيف ثم إلى فيورني، وفي عام 1764، نشر فولتير أكثر أعماله الفلسفية أهمية التي ينتقد فيه الكنيسة الرومانية الكاثوليكية وغيرها من المؤسسات وهو (Dictionnaire Philosophique) الذي تضمن سلسلة من المقالات التي تمت كتابة معظمها أصلاً من أجل وضعها في الموسوعة العامة الفرنسية (Encyclopédie ).
عاد فولتير عام /1778 / للمرة الأولى خلال العشرين عاما الأخيرة إلى باريس ليشهد افتتاح آخر أعماله التراجيدية وهي مسرحية Irene حيث تم استقباله استقبال البطل الذي عاد أخيرا إلى وطنه. ولكن سرعان ما مرض فولتير ثانية وتوفي في 30 مارس العام /1778/.
في لحظات احتضاره على فراش الموت عندما طلب منه القسيس أن يتبرأ من الشيطان ويعود إلى إيمانه بالله يقال إن إجابته كانت: لا وقت لديّ الآن لأكتسب المزيد من العداوات، ويقال أيضا إن كلماته الأخيرة كانت: كرمني يا الله دعني أرقد في سلام.
بسبب انتقاده المعروف للكنيسة لم يتم السماح بدفن فولتير وفقا للعقائد الكاثوليكية، وعلى الرغم من ذلك فقد تمكن أصدقاؤه من دفن جثمانه سرا في إحدى الكنائس الكبيرة في مقاطعة شامباين.
في العام /1791 / اعتبرته الجمعية الوطنية الفرنسية واحدا ممن بشروا باندلاع الثورة الفرنسية وتمت استعادة رفاته للاحتفاظ بها في البانثيون (مقبرة عظماء الأمة) تكريما له، وتم الاحتفاء بنقل رفات فولتير في احتفال ضخم وفي وجود أوركسترا كاملة.
مجموعة مقالات صاغها فولتير على هيئة خطابات وهي Lettres philosophiques sur les Anglais وقد تم نشرها في عام 1733، وتم تعديلها تحت اسم Letters on the English (حوالي عام 1778)
العمل الشعري Le Mondain (1736)
العمل الشعري Sept Discours en Vers sur lHomme (1738)
القصة القصيرة Micromégas (1752)
الرواية القصيرة Candide (1759)
حكاية فلسفية بعنوانCe qui plaît aux dames (1764)
مجموعة المقالات التي تحمل عنوان Dictionnaire philosophique (1764)
حكاية قصيرة هجائية بعنوان LIngénu (1767)
الحكاية الفلسفية La Princesse de Babylone (1768)
رسالة منظومة شعرًا بعنوان Épître à lAuteur du Livre des Trois Imposteurs (1770)
مقالة الخطر الفظيع للمطالعة ، (1765).
كتب فولتير عددًا من المسرحيات يتراوح ما بين خمسين وستين مسرحية، اشتملت على عدد من المسرحيات التي لم ينه كتابتها. ومن بين هذه المسرحيات:
Œdipe (1718)
Zaïre(1732)
Eriphile(1732)
Irène
Socrates
Mahomet
Mérope
Nanine
The Orphan of China (1755)
الأعمال التاريخية
كتاب History of Charles XII, King of Sweden (1731)
كتاب The Age of Louis XIV (1751)
كتاب The Age of Louis XV (1764 - 1752)
كتاب Annals of the Empire - Charlemagne, A.D. 742 - Henry VII 1313 الجزء الأول الذي قام بتأليفه في عام 1754)
كتاب Annals of the Empire - Louis of Bavaria, 1315 to Ferdinand II 1631 الجزء الثاني (1754)
كتاب History of the Russian Empire Under Peter the Great وقد صدر الجزء الأول من هذا الكتاب في عام 1759 بينما صدر الجزء الثاني منه في عام 1763)
المصادر:
1- http://www.biographyonline.net/writers/voltaire.html
2- http://www.notablebiographies.com/Tu-We/Voltaire.html
3- http://ar.wikipedia.org/wiki/فولتير
4- http://en.wikipedia.org/wiki/Voltaire
5- فولتير وفلسفة الأنوار – الأوان
إعداد: "عصام شامية" فريق عمل صوت العقل
تم النشر للمرة الأولى في موقع صوت العقل بتاريخ : 2014-11-02
الرابط الأساسي للمقال: http://thevoiceofreason.de/ar/article/14718