الأحد، 4 مايو 2014

هيباتيا الإسكندرانية

Hypatia of Alexandria
The famous female philosophy and mathematics professor
هيباتيا الإسكندرانية
أم العلوم
الفيلسوفة و عالمة الرياضيات
رئيسة المدرسة الأفلاطونية في الإسكندرية، إحدى أوّل عالِمات الرياضيّات، تتبع المدرسة الفلسفية الأفلاطونية الحديثة، التي مثّلها إيودوكيوس الكنيدوسي، تأثّرت بفكر أفلاطون مفضّلة الدراسة المنطقية والرياضية بدلًا من المعرفة التجريبية.


عاشت في مصر الرومانية، ووفقًا لمصادر معاصرة فقد ماتت إثر هجوم جمهرة من المسيحيين بعد اتهامها بممارسة السحر والإلحاد والتسبّب في اضطرابات دينية لدفاعها عن العقل ضدَّ الدين.
ترى كاثلين وايلدر (Kathleen Wider) أنّ مقتل هيباتيا يعتبر نهاية العصور القديمة الكلاسيكية، أمَّا ستيفن غرينبلات (Stephen Greenblatt) فيرى أنّ مقتلها أثّر بشدّة في انحدار الحياة الفكرية الإسكندرية، من ناحية أخرى يقول كريستيان فيلدبرغ وماريا زيليسكا إنّ الفلسفة الهلنستية استمرَّت في الازدهار في القرنينِ الخامس والسادس، وربّما حتّى عهد الإمبراطور جستينيان الأوّل.
أوّل شهيدة علم في التاريخ البشري، الشهيدة الفيلسوفة العذراء.
حياتها:
هيباتيا الإسكندرانية (حوالي 370-415 م) وُلدت في الإسكندرية في مصر من والدها ثيون عالم الرياضيات والفلسفة ودرست الرياضيات بتوجيه من والدها، تلقّت علومها في أثينا على حساب الدولة الرومانية ممّا يدل على عبقريتها في عصرها، درّست الفلسفة الأفلاطونية الحديثة في المدرسة الأفلاطونية في الإسكندرية التي كانت رئيستَها في عمر الخامس والعشرين فحاضرت في الرياضيات والفلسفة وكان الطلبة يحتشدون أفواجًا إليها وينادونها بالآلهة أو الفيلسوفة وتناقشهم بمسائل مثيرة مثل: مَن أنا؟ وإلى أين؟ وما الخيرُ والشرُّ؟.
لم تتزوّج بل أحبّت الفلسفة وتفرّغت للفكر، تدرّس فكر الحبّ الأفلاطوني، قوّية الشخصية بارعة الجمال ناضجة الحكمة،. تبادلت هيباتيا مراسلات مع تلميذها السابق سينوسيوس القورينائي، الذي أصبح عام 410 ميلادية أسقف بتلومياس (ليبيا). وتعتبر هذه الرسائل مع كتابات دامسكيوس عنها المصادر الوحيدة المتبقية عن هيباتيا من طريق طلابها.
لم ينجُ أيٌّ من أعمالها الكاملة في البقاء إلى وقتنا الحالي ويُعتقد أنّ كلَّ الأعمال المنسوبة لهيباتيا هي أعمال مشتركة مع والدها، فقد ساعدت والدها في كتابة أحدَ عشرَ جزءًا في التعليق على بطليموس وفي إنتاج نسخة جديدة من عناصر إقليدس والتي أصبحت الأساس لجميع الطبعات من إقليدس.
بالإضافة لعملها المشترَك مع والدها، كتبت تعليقاتٍ على حسابات ديوفانتس وعلى هندسة المخروطيّات لأبولونيوس وعلى الأعمال الفلكية لبطليموس، اهتمّت بالميتافيزيقية والأبستمولوجيا أكثر من الفلسفة السياسية الأخلاقية.
اشتُهرت هيباتيا بسمعتها الطيبة وإسهاماتها في تطوير العلوم ويُنسب بعض المؤرّخون لها اختراع مقياس نقل السوائل النوعي الذي يستخدم في تحديد الكثافة النسبية، والبلانسفير وهي خريطة ذات أبعاد ثلاثة لنصف الكرة السماوية ويوجد بعض المخطوطات تشير إلى نصائحها في عمل الإسطرلاب.
عاشت في بيئة تستعبد النساء فكانت رئيسة على فلاسفتهم ومعلّمة لهم.
موتها:
كان لموت هيباتيا الكثيرُ من التناقضات في المعلومات وتمّ استخدام القصّة بعد وقت قصير من موتها برسالة ربما تكون مزوّرة في محاولة لنسب مسئولية قتلها للمطران كيرلس وأتباعه المسيحيين، وقد تكرّر الشيء نفسه في أوائل القرن الثامن عشر من قبل الباحث جون تولاند كأساس لمكافحة الكاثوليكية، وأيضًا في القرن التاسع عشر ومن قبل كتاب كثر استلهموا في نسج حياتها وقصّة موتها بخيال خصب في الكثير من البلدان واللغات ومنهم سولدان و هيب الألمانيين والشاعر الفرنسي دي ليسلي، وتشارلز كينغسلي وأدريانو الإيطالي و رامون غالي الإسباني والكثيرون كان آخرهم الفيلم السينمائي "أغورا" من إخراج أليخاندرو أمينابار الذي أشار فيه إلى تحقيقات هبياتيا في مركزيّة الشمس وتوقّع مدارات بيضاوية وأيضًا رواية عزازيل للدكتور المصري المتخصّص في الدراسات العربية والإسلامية يوسف زيدان.
لموت هيباتيا أسرارٌ كثيرةٌ ربّما لم تُكشف بعدُ، يرجّح سببه الجوهري لنشوء خلاف بين حاكم المدينة أروستيوس وكبير الأساقفة فأضحت نقطةً محورية في التوتّرات التي حصلت بين الشعب، لكنّه بالتأكيد كان مروّعًا مليئًا بمشاهد تُدمي القلب.
تأثيرها:
أستاذة الأسقف سينوسيوس، كتب عنها المؤرخ سقراط: (كانت هناك امرأة في الإسكندرية تدعى هيباتيا، وهي ابنة الفيلسوف ثيون. كانت بارعة في تحصيل كل العلوم المعاصرة، ما جعلها تتفوق على كل الفلاسفة المعاصرين لها، حيث كانت تقدم تفسيراتها وشروحاتها الفلسفية، خاصة فلسفة أفلاطون لمريديها الذين قدموا من كل المناطق، بالإضافة إلى تواضعها الشديد لم تكن تهوى الظهور أمام العامة. رغم ذلك كانت تقف أمام قضاة المدينة وحكامها دون أن تفقد مسلكها المتواضع المهيب الذي كان يميزها عن سواها، والذي أكسبها احترامهم وتقدير الجميع لها. كان والي المدينة (اورستوس) في مقدمة هؤلاء الذي كانوا يكنون لها عظيم الاحترام).
(في فسحة مرصّعة بالنجوم من دون مسكنٍ، قَوِي الكون والفضائل الداخلية، باتّحاد متناغم من الأرض والسماء يسرّ العقل والأذن والعين يضيف إلوهية مستطاعة لجميع الحكماء وروعة مرئية إلى جمال الروح).
من عمل درامي من قِبل لوكونت دي ليسلي، 1857
شهد القرنان الماضيان تكريمَ اسم هيباتيا في العلوم ولاسيّما في الفَلك، حيث أطلق اسمُها على كويكب (هيباتيا 238) اكتشف في العام 1884، فمع بداية الحركات النسائية ظهر الاهتمام بهيباتيا فقد كانت أوّل امرأة تعمل بالرياضيات بالإضافة لأنّها كانت من أوائل الذين اُستُشهِدوا في سبيل العلم.
مذنّب هيباتيا الذي ضرب الصحراء الكبرى منذ أكثر من 28 مليون سنة وأدّى إلى تشكُّل بلورات زجاجية في الرمال سمَّاه الفريقُ البحثي نسبةً إلى المرأة الفريدة من نوعها.
هيباتيا امرأةٌ فريدة من نوعها جمعت بين الجمال الفائق والعبقرية المُبدعة، فيلسوفة الإسكندرية، شهيدة العلم.
المصادر:
1- ar.wikipedia.org/هيباتيا
2- http://en.wikipedia.org/wiki/Hypatia
3- هيباتيا أم العلوم!... امرأة شهيدة فى كلّ أزمان التطرّف - أحمد محمود – الأهرام
4-قراءة في فكر الفيلسوفة "هيباشيا الإسكندرانية" - بن حليلم شوقي
5- hypatia- Mikelle Mercer
6- The Life of Hypatia - by Socrates Scholasticus
7- ArSCO منظّمة المجتمع العلمي العربي

إعداد :( عصام شامية ) فريق عمل منظمة صوت العقل
تم النشر للمرة الأولى في موقع صوت العقل بتاريخ : 2014-05-04
الرابط الأساسي للمقال: http://thevoiceofreason.de/ar/article/12733

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملف محاسبة مبيعات مستودع مواد زبائن وموردين اكسل بسيط 2020

ملف محاسبة مبيعات مستودع مواد زبائن وموردين اكسل بسيط Excel 2007 برنامج محاسبة مجاني Accounting Program Free تحقق من إدخال دفع...