الأحد، 2 مارس 2014

بينتو دى اسيينوزا

Bento de Espinosa

أمير الفلاسفة
أول يهودي علماني في أوروبا الحديثة
(إما أن تكون اسبينوزياً وإما ألا تكون فيلسوفاً على الإطلاق).. هذا ما قاله هيجل، عميد الفلاسفة الاجتماعيين المحدثين.
فليسوف عاش حياته بأخلاق القديسين، صاحب فلسفة تنويرية منطقية دينية عقلية تجمع العقل بالدين، كان له الأثر الكبير على فلاسفة العصر مثل فيشته وشلنج وهيغل، دعى إلى فصل الدين عن الدولة لكي يكون أول علماني يهودي في أوربا الحديثة، جمع بين العقلانية والأفكار اللاهوتية في شخص واحد، أعتبر أن مبدأ الديمقراطية يحقق الأمن والسلام للأفراد من خلال الأحكام الموضوعة على شرعة العقل، اسبينوزا مرحلة فكرية مستمرة إلى يومنا هذا، قدم أهم كتبه الأخلاق (Ethica).
حياته:
بينتو أو بندكت أو باروخ دي اسبينوزا Baruch De Spinoza فيلسوف هولندي من أصل برتغالي يهودي، ولد في 24 تشرين الثاني 1632 أمستردام – هولندا، كان أسلاف اسبينوزا من اليهود السفاريدم من مجتمع اليهود البرتغاليين الذين نموا في أمستردام بعد مرسوم قصر الحمراء في اسبانيا /1492/ ومحاكم التفتيش البرتغالية /1536/ الذي أدى لطردهم إلى أمستردام وشكلوا هناك مجتمعاً من المنفيين.
كان الابن الثاني وتوفيت أمه عندما كان في السادسة من العمر وكانت لغته الأم البرتغالية، تعلم تعليماً جيداً، درس الكتاب المقدس والتلمود باللغة العبرية ويتقن أيضاً الإسبانية والهولندية والفرنسية، وتعلم اللاتينية في وقت متأخر من شبابه وكتب بها، تأثر بفلاسفة القرون الوسطى وأهمهم توما الأكويني وفلاسفة عصر النهضة والعصر الحديث، كانت كتابات رينيه ديكارت هي نقطة انطلاق سبينوزا.
بعد وفاة والده كان عمره /21/ سنة، بدء بإدارة شركات العائلة جنباً إلى جنب شقيقه الأصغر ضمن صعوبات مالية، ثم ترك مسؤولية الأعمال لشقيقه وكرس نفسه للفلسفة والبصريات.
عاش اسبينوزا حياة بسيطة ظاهرياً ورفض المكافآت والتكريم طوال حياته، بما في ذلك وظائف التدريس المرموقة، طور أفكاره المثيرة للجدل للغاية بشأن صحة الكتاب المقدس العبري وطبيعة الآلهة، أصدرت السلطات الدينية اليهودية أمراً بطرده عندما كان في سن /23/، كما أن كتبه وضعت بعد ذلك على قائمة الكتب المحظورة من قبل الكنيسة الكاثوليكية.
من المرجح أن اسبينوزا نفسه قد اتخذ بالفعل مبادرة لفصله وكان يعبر جهارا بعدائه للديانة اليهودية نفسها، بعد ذلك كتب بالإسبانية لشيوخ الكنيس يدافع عن أرائه وأدان الحاخامات لاتهامه بالممارسات الرهيبة والفظيعة لمجرد إهماله الطقوس الاحتفالية، أدرج بعض محتوياته في وقت لاحق في أطروحته (في اللاهوت والسياسة).
إن طرده من الطائفة لم يؤدي إلى تحوله إلى المسيحية، ومع أن اسبينوزا دفن في مقبرة مسيحية لكنه لا يوجد أي دليل على أنه قبل المعمودية أو شارك في قداس مسيحي، دعى بشكل دائم إلى فصل الدين عن الدولة وبالتالي أصبح باروخ اسبينوزا أول يهودي علماني في أوروبا الحديثة.
أدرك اسبينوزا دائماً أنه يجب عليه أن يخفف من نشر مؤلفاته لكي لا تؤثر على حياته فنشر كتابه (مبادئ فلسفة ديكارت) عام 1633 و كتابه (رسالة في اللاهوت والسياسة) عام 1670 دون أسم، وكان كتابه الثاني سبب الحرج الكبير لكثير من اللاهوتيين لأنه تكلم عن علاقة الدين بالفلسفة، ودافع فيه عن حرية التفكير الذين لا يمكن التمتع بهما إلا في ظل دولة ديمقراطية علمانية تتناسب في شرائعها مع الطبيعة البشرية بحسب رأيه.
في عام /1670/ نشر اسبينوزا أطروحته اللاهوتية السياسية دفاعاً عن العلمانية والحكومة الدستورية.
عمل اسبينوزا في فوربرغ في صناعة العدسات ويقال أن له علاقة بتصميم المجهر مع هيغنز وتقديم أكبر تلسكوب في أوروبا في ذلك الوقت.
في عام /1670/ انتقل إلى لاهاي، عاش على راتب تقاعدي بسيط، بدأ بكتابة أطروحته ( أطروحة في السياسة) التي لم تكتمل ، وكتب مقالتين علميتين (على قوس قزح) و (على حساب احتمالات)، وبدأ بالترجمة الهولندية للكتاب المقدس.
تأثر به الكثيرين من فلاسفة وعلماء ومفكرين، وصف أنتونتي غوتليب حياة اسبينوزا بأنه يعيش حياة القديسين، وكتب عنه هارولد بلوم: (كمعلم للواقع، يمارس حكمته الخاصة، وكان بالتأكيد أهم إنسان عاش المثالية)، إنجازاته الفلسفية دفع فيلسوف القرن العشرين جيل دولوز لتسميته بأمير الفلاسفة.
توفي اسبينوزا عن سن /44/ بمرض ما ربما السل أو الرئة، ودفن في لاهاي في 21 شباط 1677.
فلسفته (الأخلاق – اللاهوت – السياسة):
يعتبر اسبينوزا أن الله موجود ومجرد، أوضح في كتابه الأخلاق الذي نشر بعد وفاته مفهومه لهوية الله والطبيعة، وبأنه أساس الكون ومنه الكيانات الأصغر.
جوهر الفلسفة الأخلاقية عند اسبينوزا أعتمد أن الخير والشر هما مفهومان نسبيان بالنسبة للبشر.
سبينوزا هو الوحيد من الديكارتيين الذي طبق منهج ديكارت في السياسة، فدرس أنظمة الحكم وقارن بينها ونقد الأنظمة التسلطية القائمة على حكم الفرد المطلق، وانتهى إلى أن النظام الديمقراطي هو أكثر النظم اتفاقاً مع العقل والطبيعة.
اسبينوزا وحد بين الطبيعة الطابعة والطبيعة المطبوعة وفي توحيد النفس والجسد، وجعل النفس فكرة في الجسد، وهو صاحب الثورة الجذرية في الفكر الديني في العصر الحديث.
((يقوم الإيمان على الكراهية والتعصب، فبعض المؤمنين هم أكثر الناس قدرة على الكراهية، وأشدهم تعصباً))
- يعتبر اسبينوزا أن الدين هو للسيطرة على الجماهير ولإبقائها تحت سيطرة السلطة.
يقول اسبنوزا أن اللاهوت ليس نظرية في الله فقط بل ينشأ عنه نظام اجتماعي كذلك، وليس عقائد فقط بل نظام سياسي، ولما كانت حرية الرأي ضرورة للإيمان الصحيح فإن حرية الرأي أيضاً ضرورة للسلام الداخلي في الدولة، فحرية الفكر هي داعمة الرأي العام... فإذا قضي على حرية الفكر، قضي على حرية الرأي العام وأصبحت الدولة بلا دعامات داخلية.... وبالتالي تنشأ الجماعات السرية المناهضة للحكم، فيقضي على أمن الدولة.
أعماله:
- رسالة في مبادئ فلسفة ديكارت مبرهنة على الطريقة الهندسية.
- الرسالة الموجزة في الله والإنسان وسعادته.
- رسالة في إصلاح العقل.
- الرسالة في اللاهوت والسياسة.
- الأخلاق.
- الرسالة السياسية (لم يتمها)
مراجع
1- wikipedia.org/wiki/ Baruch_Spinoza
2- جوزف أيوب - اسبينوزا - الحوار المتمدن
3- http://arz.wikipedia.org/wiki/اسبينوزا
4- رسالة في اللاهوت والسياسة – اسبينوزا – ترجمة: د.حسن حنفي
5- باروخ اسبينوزا- فيلسوف المنطق الجديد – كامل عويضة
إعداد عصام شامية/ فريق منظمة صوت العقل.
تم النشر للمرة الأولى في موقع صوت العقل بتاريخ : 2014-03-02
الرابط الأساسي للمقال: http://thevoiceofreason.de/ar/article/11835

ملف محاسبة مبيعات مستودع مواد زبائن وموردين اكسل بسيط 2020

ملف محاسبة مبيعات مستودع مواد زبائن وموردين اكسل بسيط Excel 2007 برنامج محاسبة مجاني Accounting Program Free تحقق من إدخال دفع...